السيد محمد الصدر

262

ما وراء الفقه

ثالثا : الدعاء باعتبار أثره الوضعي إذا كان فيه إنقاذا من تهلكة أو من ضرر شديد . رابعا : الدعاء باعتباره ، تأثيره الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو دخول بعض الكفار في الإسلام ونحو ذلك مما يكون واجبا على المسلم القيام به ضمن شروطه الشرعية . أما الدعاء المباح ، فهو ما لا يكون منه متصفا بالأحكام الأخرى حتى الاستحباب . وإنما يسقط استحبابه وثوابه إذا كان فيه طلبا للدنيا ، كجعله وسيلة لطلب الرزق غير الضروري أو الشفاء غير المهم . لمجرد أن الإنسان يريد الانتقال إلى حال دنيوي أفضل . فلعل اللَّه يرحمه بذلك . وأما الدعاء المكروه ، فيمكن في عدة موارد : أولا : ما كان في الأزمنة أو الأمكنة المكروهة كالكنائس وبيوت الخمر والدعارة . ثانيا : الدعاء لطلب كل مكروه أو مرجوح دنيوي لنفسه أو لغيره . ثالثا : الدعاء المنتج بالأثر الوضعي لكل مكروه أو مرجوح دنيوي . رابعا : الدعاء المزاحم لمستحب أهم ، بحيث يدور أمره بين الدعاء أو زيارة الحسين عليه السلام مثلا ، فيتقدم الأهم . ويكون الدعاء مرجوحا أو مكروها . إلى غير ذلك من الموارد . وأما الدعاء المحرم فيكون في عدة موارد : أولا : الدعاء الذي يكون أثره الوضعي محرما ، كالقتل أو الضرر البليغ . ثانيا : الدعاء الذي يكون في سماعه أو في نتائجه أذى أو احتقارا أو فضيحة للمؤمنين ونحو ذلك .